الشيخ علي الكوراني العاملي
35
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
3 - قبل المتعصبون لقب الباقر وغيَّبوا حديث جابر ! في شرح مسلم للنووي : 6 / 137 : ( ومنه سميَ محمد الباقر رضي الله عنه ، لأنه بقر العلم ودخل فيه مدخلاً بليغاً ووصل منه غاية مرضية ) . وفي عمدة القاري بشرح البخاري للعيني : 3 / 52 : ( أما محمد بن علي فهو : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، الهاشمي المدني ، أبو جعفر المعروف بالباقر ، سمي به لأنه بقر العلم أي شقه بحيث عرف حقائقه ، وهو أحد الأعلام التابعين الأجلاء ) . وفي تفسير القرطبي : 1 / 446 : ( ومنه الباقر لأبي جعفر محمد بن علي زين العابدين ، لأنه بقر العلم وعرف أصله ، أي شقه ) . وفي تذكرة حفاظ الذهبي : 1 / 124 : ( أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني . . . وكان سيد بني هاشم في زمانه . اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم ، يعني شقه فعلم أصله وخفيه ) . وبنحو هذا فسر لقب ( الباقر ) عامة من ترجم للإمام « عليه السلام » من علمائهم . 4 - شهد مخالفوا الإمام « عليه السلام » وأعداؤه بعلمه وقداسته ! قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 347 : ( عن عطاء المكي قال : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ! ولقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه ! وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن علي شيئاً قال : حدثني وصيُّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء : محمد بن علي بن الحسين ) .